السيد ابو القاسم النقيبي
35
اقوال العلماء في ترجمة المولى محسن فيض الكاشاني
بالنّسبة إلى ما تدلُّ عليه ألفاظه الظّاهرة ، بل الصّريحة ، من منافيات أصول هذه الشّريعة ، وفروع مذهب الشّيعة ، مثل قوله بوحدة الوجود ، وبعدم خلود الكفّار في عذاب النّارو عدم نجاة أهل الاجتهاد وإن كانوا من جملة أجلّائنا الكبار ، وقوله بعدم منجسيّة المتنجّس لغيره مثل النّجس ، وبعدم انفعال الماء القليل بمحض ملاقاته للنّجس ، وإن وافقه في هذه المسألة من أقادم علمآئنا العمّانىِ المتقدّم ذكره فِي أوائل باب الحآء . وبالجملة فقد كان رحمه اللَّه تعالى دائماً في طرف النّقيض مع الشّيخ على المذكورو مفارضاًإيّاه بكلمات السّوء وفقرات السرور ، ومن جملة تخفيفاته بالنسبة اليه تسميته إيّاه بالهضم الرّابع ، من جهة كونه رابعاً بالنّسبة إلي جدّه الشّهيد الثّاني رحمه اللَّه . وقد تقدّم في ترجمة سمّينا العلّامة السّبزواري أيضاً أنّ بينه وبين هذا الرّجل كانت مصادقة أكيدة ، ومساوقة شديدة ، في السّرّ والعلانية ، قلّ ما يوجد نظيره في رجلين ، ولذا كان قد وقع بينه وبين الشّيخ على المعظّم إليه أيضاً ما سبق لك بيانه من الأَقوال الشّنيعة ، والأَفحاش الفظيعة ، والمنافيات لمراسم الشّيعة ، وسجيّات علماء الشّريعةهذا . ومن جملة من كان ينكر عليه أيضاً كثيراً من علماء زمانه ، هو الفاضل المحدّث المقدّس المولى محمّد طاهر القمّي وصاحب كتاب « حجّة الاسلام » وغيره ؛ وإن قيل أنّه رجع في أواخر عمره من اعتقاد السّوء في حقّه ، فخرج من قم المباركة إلى بلدة كاشان للاعتراف عنده بالخلاف والاعتذار لديه بحسن الانصاف ، ماشياً على قدميه تمام ما وقع من البلدين من المسافة إلى أن وصل إلى باب داره وانافه ، فنادي : يا محسنُ قد أَتاك المسىء ، فخرج إليه مولانا المحسن ، وجعلا يتصافحان ويتعانقان ، ويستحلّ كلٌّ منهما من صاحبه ، ثمّ رجع من فوره إلى بلده ، وقال : لم أرد من هذه